ابن خالوية الهمذاني

93

اعراب القراءات السبع وعللها

وقد جعل بعضهم الإهجار ها هنا : التّرك وقرأ الباقون تَهْجُرُونَ من الهجران . يقال هجر فلان فلانا : إذا صرمه ، وهجر بلاده : إذا خرج منها وتركها ، فشبّه اللّه تعالى من ترك القرآن والعمل به كالمهاجر لرشده . 16 - وقوله تعالى : فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ [ 72 ] قرأ ابن عامر ، خرجا فخرج ربّك . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم : خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ . وقرأ حمزة والكسائىّ خارجا . فخراج ربّك وقد ذكرت علّته في ( الكهف ) وهي الأتاوة التي يأخذها السّلطان من بعض الرّعيّة . 17 - وقوله تعالى : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ * « 1 » [ 85 ، 87 ، 89 ] قرأ أبو عمرو وحده ( سيقولون اللّه ) بألف في الحرفين الأخيرين ، وكذلك في مصاحف أهل البصرة . وذلك أنّ القائل إذا قال لمن هذه الضّيعة ؟ جاز أن تقول : لفلان ، أو صاحبها فلان ، أنشدني ابن مجاهد « 2 » : وأعلم أنّنى سأكون رمسا * إذا سار النّواجع « 3 » لا يسير فقال السّائلون لم حفرتم * فقال المخبرون لهم وزير فهذا حجّة أبى عمرو .

--> ( 1 ) في الأصل : « اللّه » . ( 2 ) البيتان في معاني القرآن للفرّاء : 2 / 240 . قال : « أنشدني بعض بنى عامر » . ( 3 ) في الأصل : « التراجع » .